الاثنين، 12 أكتوبر 2026

أنا مش هآخد قرار، أنا هدوء على نفسي شوية كمان

 تخبرني الطبيبة أن هذا ما كان يحدث على مدار جميع الأعوام السابقة.

أشعر بالغضب ولا يمكنني تحديد السبب.

...

"امتى آخر مرة كنت كويس"

سؤال مهم في بداية أي شييت مرضي. من أهم عوامل تقييم المرض والتشخيص هم بدايته ومدته.

امتى آخر مرة أنا كنت كويسة؟ 

مش فاكرة.


....


"دي النسخة الوحيدة اللي يعرفها عنك."


...


"في كل مرة بيبقى قدامك كارت العجز وكارت الذنب، بتختاري كارت الذنب." 


...


"المشاعر دي بتروح فين" 


...


بس أنا لو سبت هنا ومشيت مش هعرف ألاقي حاجة زي كده تاني.

أيوة حاجة زي اللي مصعبة عليا حياتي وسارقة عمري وطاقتي ومعظمة احساسي بالقلق.


...


ماذا لو محدش طلب مني حاجة تاني وسبتوني في حالي.



الخميس، 18 مايو 2023

أين أنا؟

في كل مرة مررت بضائقة أو حدث جلل في حياتي، لم أجد العون الكافي.
ظننت هذا انتهى.
الحياة كان لها رأي آخر.

..

أترجم معنى الاهتمام في الأسئلة الصغيرة العادية الغير منقطعة؛ وصلتِ؟
أكلتِ؟
نمتِ كويس؟
أخدتِ الدوا؟
بقيتِ أحسن؟
..

كان أكثر ما أحب في علاقتنا أنني صديقتك الوحيدة في العالم.
ولم أعد.

..

على أعتاب الثلاثين، أفتقد انطلاق لم أحظ بكفايتي منه، وآمال لم تتحقق ولم يعد لها مجال، وأصدقاء تبعثروا في البلاد والظروف ولم أستطع مجاراة الوقت بمهارة كافية لنبقى على اتصال.
ولكنني ممتنة لوجود الصغير في حياتي.
يبدو أن وجودي له معنى صغير على كل حال.

 ..


الأربعاء، 15 مارس 2023

٨٪

توشك بطارية هاتفي على النفاذ
ولا أملك ما يكفي من القوة لأنهض وأبحث عن الشاحن 
كذلك أنا
أشعر بضغط الاختيارات
توشك طاقتي على النفاذ
أشعر بضغط الاختيارات
تبدو سهلة وقابلة للتنفيذ، إلا أنها ليست كذلك
لم أشعر حتى بلمحة من السعادة للوصول لما كنت أسعى إليه من عشرة أشهر
أظن المدة وطولها سبب 
وأظن أنني لم أرغب بها حقا
أذكر نفسي بأنه الحمد لله
أقول لنفسي: يا صاحبة القرارات السيئة
وستر الله المستمر
والنعم الكثيرة
يريكي الله فضله طوال الوقت
وتصرين على رؤية النواقص
يا ناقصة الإيمان
كفى طمع 

يا رب كملها بالستر.

أما أنت يا عزيزي آدم،
يا قطعة من روحي
آسفة يا حبيبي أنك بتشوف أيام وحشة معايا
وأنك مش واخد الاهتمام اللي تستحقه
أنا لسه مش فاهماك
.


الأحد، 5 مارس 2023

هل أعود؟

 أتذكر المدونة في ليلة أيقظني فيها الصغير لأنه يريد أن يستيقظ، لا لأنه جائع أو يريد تغيير الحفاضة، بل لأنه يريد أن يلعب قليلا، حسنًا يا صغيري أنا لا أتذمر بالرغم من أنني أرفع رأسي بأعجوبة .. لكنك تستحق ويمكنك أن تفعل ما يحلو لك، الحمد لله أن السهر والتعب في صحة وليس في مرض، أذكر نفسي بهذا دائما بعدما قضينا عدة ليالي سيئة.


أتذكر المدونة، أقرأ سطور قليلة .. يا ربي كم أفتقد التدوين والحكي!

أين ذهبت هبة؟

مازالت الأفكار تتناثر في عقلي وتحدث الفوضى طوال الوقت، ولكن الآن لا مخرج.

ليس هناك وقت كافي لأحكيها، ولا لأكتبها.

فأفكر في العودة، وأقول الآن، في الثانية والنصف بعد منتصف الليل، أفضل من لاحقًا، الذي ربما لا يأتي، لانشغالي في قصة الحضور يوميا في عمل لا أعمل فيه شيئا فقط لأستلم العمل الذي اريده، ولكي أتمكن من بدأ أجازة رعاية الطفل التي تبدو مستحيلة. مع دخول شهر جديد ومتطلبات جديدة للصغير. مع توتر الامتحان الذي نبدأ في التعافي منه. 


ماذا لو عدنا؟ 

هل ننشر ونشارك أم نحتفظ بالحكي في المسودة؟

أريد أن أكتب كثيرا للصغير لكنني لست متأكدة من انني أريد أن أشاركه كل تخبطي السابق هنا.


لطالما وددت أن أطبع تلك المدونة واحتفظ بها، كانت فترة صعبة لكنها مرت بسلام يستحق الاحتفاء. كذلك تلك الفترة، تصبح أصعب فأصعب، لكنها تمر حمدًا لله.


الآن بعدما نام الصغير، وبدأ مفعول الكافيين الذي شربته لأستطيع السهر معه، أجد نفسي في مواجهة الكثير من الأسئلة.


لم يكن الكافيين فكرة جيدة.

وربما أعود بسببه.

الاثنين، 4 مارس 2019

وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبرا

تنتهي أغلب مسببات الأذى والضغط النفسي، تبدو الحياة وكأنها من الممكن أن تكون أسهل.
قلبي ليس بخير.
أشعر بالخوف.

ـــــــ

امبارح اللي عدى:

أحيانًا حياتي بتكون زي فيلم سينما مش عايشة أحداثه وبتفرج على نفسي من بره وبأتفاجيء من البطلة وتصرفاتها وبأستنكرها وبأستغربها وبأتضايق منها وبأفرحلها (من غير هي ما تحس لنفسها بكل ده).

تلك هي أول تدوينة أكتبها كطبيبة، أو دعنا نقول كصاحبة بكالوريوس طب، ليس له أي أهمية سوى أنني أفنيت من عمري سبع سنوات من أجل أن أحصل عليه، والآن لا أعرف ما الذي يجب علي فعله.
أعتذر لنفسي، في الماضي، التي جعلتها أن تختار أطول الطرق وأكثرها شقاءً. نعم أنا أكرهك بالفعل، لذلك فعلت بك هذا.
أعتذر لكل من لا أستطيع الكتابة له بعد الآن. أصبحت أسمائكم تحمل معاني سيئة بالنسبة لي.

يبدأ يومي متأخرًا عن المعتاد، أشعر بالذنب.
أترك بيتي لأرى بعض الأصدقاء، أشعر بالذنب.
أشاهد فيلمًا، أشعر بالذنب.
أصبح الذنب صديقي الجديد رغم انقضاء الداعي له.

أكرر السؤال كلما يُفتح باب النقاش، بأن الخير لابد قادم، بأن العوض في النهاية، والكنز في الرحلة، وأشياء جميلة في جمل توحي بحل سحري.
أكذب.
ــــــــ

اليوم كمان:

يخبرني بها صراحةً؛ تنبشين أنقاض الماضي لأنك أفلستي.
لا داعي لمعرفة السبب.
أشعر بأنني قد خُلقت الآن فقط، لا أفهم ما انقضى، ولا أريد ما هو آت.
أريد أن أستريح فقط.
عندك الراحة يا رب؟
لا أصدق أنني سأبدأ أبدًا. تبدو كل الأمور سهلة إلا أموري.

مش عارفة الحد الفاصل بين التسليم والإستسلام
بأسأل كتير أوي، أكتر من اللازم، ومبسمعش الإجابات
وكأن السؤال هو الغاية، وكأن أي حاجة تانية مش فارقة

مبعرفش وشي في المراية.

السبت، 23 ديسمبر 2017

في معنى أن أحيا


"الخوف لا يمنع من الموت، الخوف يمنع من الحياة."

أفكر بإستمرار في مفهوم الحياة، كما تقول "كليمنتاين" في فيلم "إشراقة أبدية لعقل نظيف" -بترجمة رديئة تؤكد أن لكل كلمة جمالها الخاص في لغتها فقط-، أنها قلقة دومًا من ألا تعيش حياتها على أكمل وجه.
أقلق أنا أيضًا طوال الوقت من أن أستمر في حالة اللاحياة-لاموت. أن أسير على وتيرة واحدة، كخط رسم القلب الساكن بالأساس، ولكن الجسد يستمر بالحياة بفضل المجازة القلبية الرئوية -بفعل الترجمة الرديئة مجددًا-.
Drama is my own bypass.

يقول أطباء علم النفس أن مريض الإكتئاب ذو الأفكار الإنتحارية أكثر عرضة لإرتكاب فعل الإنتحار نفسه مع بداية التحسن بالعلاج. بمعنى أن الأفكار تدخل إلى حيز التنفيذ مع تراجع سيطرة المرض، فيصبح أكثر قدرة على القيام بما يلزم لأخذ حياته بنفسه، بعد أن يصبح أيضًا أكثر دراية بسوء الوضع. ربما لوضوح الرؤية بعد انقشاع الغيمة، أو لأن العقل يعود إلى دفة القيادة بالتدريج بعيدًا عن المشاعر.

أستيقظ أحيانًا لا أرغب في أن أحيا ذاك اليوم.
حين أفكر في الموت، أشعر أنني مُحاصرة تمامًا، غير قادرة على إيجاد مخرج الطواريء، لأنه ببساطة ليس ثمة شيء هنا كذاك.
وعلى النقيض، لا يستطيع أحد أن يحيا بصورة سليمة بينما يرى ما يستمر بفقدانه بإستمرار.
أرى كل ما لم يكن يومًا لي، هو خسارة فعلية. وأرتكب الحماقات دون الإلتفات أبدًا إلى تبعياتها، وكأنه يمكن أن ينفصل الحدث عن الزمن ولا يترتب عليه شيء.

أنسى/ أتناسى ما يحدث بإستمرار. كأنني أمحي وجودي أول بأول. أجد صعوبة في تذكر الأشخاص والأماكن والأسماء. لا أعرف إن كنت الشخص الطيب أم الشرير في الرواية. أتصرف طوال الوقت تبعًا للحظة الراهنة ومعطياتها، تبعًا لردود فعل الأخرين.
"blessed are the forgetful: for they get the better even of their blunders."

أتخيل سيناريوهات الأحداث المختلفة المتوازية طول الوقت. أحيا في عقلي عشر حيوات مختلفة. لا أتمكن أحيانًا من التمييز بينهم.
لا أتمكن من تحديد أيهما أسوأ، الكثير من الإختيارات، أم لا اختيارات على الإطلاق.

أتمنى لو أن كل شيء يبطأ قليلًا لأكون أكثر قدرة على استيعابه.
عندما أفقد السيطرة قليلًا، أفقد الأمل تمامًا. لا يعد شيء يهم. إذا لم يكن كل شيء على ما يرام، إذًا لا داعي لأن أعمل على إبقاء بعض الأشياء على ما يرام. لتكن كل الأشياء أو لا شيء. وإذا لم أستطع أن أكون أفضل شخص، لأكن لا أحد.

الإيمان بقوة أعظم، بحكمة خفية وراء كل ما يحدث، بتبعيات كل من الأعمال الخيرة والسيئة، يجعل مرارة الحياة أكثر تحملًا. الإيمان فعل قوة في حد ذاته. والإيمان بوجود ربنا في كل شيء وكل وقت، خصوصًا بداخلنا.
قد يختلف ربنا الذي بداخلك عن ربنا الذي بداخلي، عرفته أم لم تعرفه، في النهاية سنقف أمامه حقًا. هو.

الأحد، 29 أكتوبر 2017

ما تبحث عنه لا يبحث عنك


أشعر بالخزي لأنني وحيدة. يبدو أنه يجب علي أن أشعر بذلك..

.....

في لحظة هبة عبد المجيد كانت معدية من جنبي ومتعصبة، فبألف وأقولها "إهدي بس أهم حاجة صحتك" بهزار، في وسط كل العيانين اللي على كراسي عجل، وفي وش راجل عجوز ماشي بعجاز طالع من قسم الآشعة، ليه الأحاسيس المرهفة دي مبتظهرش قبل ما الكلمة تطلع من لساني؟ السؤال ده بسأله لنفسي كل ما أفتكر موقف ثانوي لما كنت في جيم صاحبته ابنها تاه وهو عنده سنتين، وقررت فجأة أبقى ظريفة ودمي خفيف وبأقول نكتة لصاحبتي بصوت عالي، وبمنتهى الثقة، وبدون ذرة تفكير: "مرة واحد ابنها كان تاية ورجع قالتله إيه؟ قليتله بيضة ها ها ها".
أنا بأنسى كل حاجة وبتفضل المواقف دي منقوشة فوق قلبي كده.

مستر ابراهيم بدوي كان بيحكيلنا في مرة في درس نصوص على الفرق بين الروائي والإنسان العادي، كان ماشي مع صاحبه، فبنت صغيرة بضفيرتين بصت من شباك الأتوبيس وعملتلهم باي باي. الموقف انتهى عنده بإنه ابتسم، بينما تطور عند صاحبه إنه رجع البيت كتب رواية مبنية على قصة البنت دي. بأفتكر الجملتين دول كل مرة بأقرا فيها لحد بحب كتابته وألاقيه بيسرد تفاصيل بتعدي على عينيا من غير ما آخد بالي منها، أو من اللي وراها، ويعبر عن إزاي أثرت فيه أو وصلتله مشاعر معينة، في الوقت اللي بأشوف فيه حكايات ومآسي يومية ومبقدرش أوصل منها حاجة. وبتفضل حكاياتي فقرات منفصلة من غير معنى.

...

نصف كيلو من اللحم، ربع من الليمون، حزم لا أستطيع تمييز عددها من الأوراق الخضراء التي لا أستطيع تمييزها، كيلو من القلقاس أبيض القلب، وفاكهة، أي فاكهة. أؤمن أن الثلاجة التي تحتوي على فاكهة هي ثلاجة سعيدة، ,ولا بيت سعيد دون ثلاجة سعيدة. لم أحب يومًا الفاكهة التي يحضرونها في المنزل. كانت دائمة "مستوية زيادة". أشعر دائمًا أنه قد فاتني موعد نضوجها والآن لا طعم لها، تمامًا ككل تلك الأشياء التي فاتتني ولا طعم لها إن أتت الآن. أؤمن أن الحب بالنسبة إلي قد أصبح كالموز الناضج

أؤمن أن البيت يحتاج إلى دفء الطبيخ، بخار الشوربة المتصاعد الذي ينتشر في كل ركن فيقول أن هناك بشرًا هنا. نقطع القلقاس إلى قطع صغيرة، نضعه مع شوربة اللحم على نار متوسطة، نفصل سيقان الخضرة عن أوراقها، وبعد الضرب في الخلاط نصفيها ونحمرها مع قليل من السمن الذي أكرهه، والثوم الذي أحب القليل منه. الآن تنتشر رائحة مبهجة في أرجاء البيت، بعد أن تصبح مكعبات القلقاس طرية يمكن هرسها، نضع عليها الخضرة.

...

أشعر بالخزي لأنني وحيدة. يبدو أنه يجب علي أن أشعر بذلك..
لكنني أكره الناس، أو لنقل أغلبهم، لأنهم سواء حدثوني عن جمال حياتهم، أو سوءها، سأشعر بالحسرة في كلتا الحالتين.
في سيناريو الحياة الجميلة، أنا حمقاء لا تجيد فعل أي شيء في العالم.
وفي سيناريو الحياة السيئة، أنا حمقاء لا تجيد أن تعبر عن مأساتها، وربما لا تدرك ماهيتها بالأساس.
كلما اقتربت من التصالح مع نفسي، واحتضانها، مجازيًا وحرفيًا، يأتي من يطلق الرصاص على منتصف تصالحي بالضبط، المصيبة أنه لا يموت، وأظل أسير أنا بتصالُح مثقوب ينزف طوال الوقت.

...

ابحث عني
أنا في مكان ما... أناديك وأنتظر مجيئك