السبت، 4 مارس، 2017

وفين أنت؟



الأمل شيء خطير.
أعرف ذلك تمامًا. أعرف أيضًا بأن الجهل نعمة. وبأن الحياة تحت ظل وهم مريح يمطرك بآمال الحياة التي ستغدو أفضل، واليوم الأحلى الذي لم يأت بعد، وهم كذلك هو النعيم ذاته.
عندما تفقد الأمل، لا يهمك إن كان اليوم هو الإثنين أم الجمعة، في أي شهر، بأي حال. أنت تنتظر اللا شيء. توقعاتك صفر.
لا عودة من أرض اليأس.
ولا جبر خاطر لمن حاز أملًا في قلبه، لكثير وكثير من الزمن، حتى لم يعد يعني شيئًا.
لا جبر خاطر.

...

فيه حقيقة ثابتة واحدة بس في الدنيا، وهي إن مفيش أحلى من المزيكا الحلوة.
والمزيكا الحلوة رزق، يعني تكون ماشي في نور الله ويأتيك صوت حليم من حيث لا تدري يقولك عيش أيامك عيش لياليك، خلِّي شبابك يفرح بيك. يا حليم، يا حبيب قلبي، لو كان شبابي رجلًا لكان جه وضربني قلمين، وبصوت جهوري قالي قومي اعرفيلك صاحب ولا صاحبة، اللي حابسك خلاص مات. وهو يعني لا مات ولا شيء. الأفكار مبتموتش زي ما إحنا عارفين كلنا.
من وسط كراكيب حياتي هي الأفكار اللي ملعونة بتعويذة "Gemino" اللي بتخليني كل ما ألمس واحدة بدماغي تروح مقسومة اتنين، فأربعة، فستاشر، وهكذا إلى الما لا نهاية. لحد ما بأتحبس جواها ومعرفش أنا حتى بأفكر في إيه. عندي حاجات وكلام وحاجات.
الإنسان الطبيعي مش بيصحى 4 الفجر من الزعل. ممكن يصحى من صوت حد بيكرهه، أو على صوت القطة بتاعته وبعد ما تصحيه تنام هي، يصحى علشان بطنه وجعاه. إنما الإنسان الطبيعي مش بيقلق يراجع كل حاجة حصلت في الحياة متضايق منها. مش بيفتكر مواقف محرجة من حياته. مش بيفكر في مدى بؤسه 4 الفجر.
كمان الإنسان الطبيعي مش بيجيله emotional detachment ولا social withdrawal، ويسميها هرمونات أو متلازمة ما قبل-بعد الإمتحانات. الحياة إمتحان كبير أصلًا، كل واحد بيذاكر من حتة، والمشكلة إننا مبنعرفش ليلة الإمتحان كانت إمتى إلا وين إتس توو لييت. وأن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا. نفسي أحكيلك ع اللي في قلبي واللي سهرني، واللي بكاني، وضنا روحي، لكن -يا حسرة- لم أعد قادرة على الحكي خالص. كمان أنت مش موجود أصلًا.
وهنعمل إيه يا قليل البخت والحيلة في الوجع الكبير؟ الأكبر من إني أحس بيه، كأني بقيت وجع كبير، هبة تضائلت واختفت جواه. لما بأبص في مراية وأشوف كل السيناريوهات السيئة، كأني بأشوف الحقيقة اللي عايزة/ محتاجة أشوفها.
الواحد لما بيكون جعان جدًا، بعد فترة بيشبع سدِّة نِفس. لو جاله أكل بعدها بخمس دقايق بس حتى مش هيقدر ياكله بإنبساط. هياكله تقضية واجب لسابق علمه بإنه محتاجه. كذلك الجعان من الدنيا بحب وإهتمام وحاجات حليوة، خلص آوان إنه يفرح بيها لو جت. فـ"لو" جت مش هيمانع يعني، بس مش هتفرق.
مفيش حاجة تجبر خاطر مكسور.
...
Here's to the hearts that ache
Here's to the mess we make


هناك تعليق واحد:

  1. انتى فين ؟ الفيس مش موجود ومش موجوده على الاسك ولا تويتر يارب تكونى بخير ��

    ردحذف