الجمعة، 1 أغسطس 2014

سديم




كحبة الذرة القاسية، التي تلمع كالذهب، حتى إذا ما لمستها حرارة مـا، تصير حبة بوشار هشة، لا تحتمل ضغطة واحدة.
كغيمة تتنزه في سماء برفقة مثيلاتها، حتى إذا ما ازداد الضغط بمقدار وِحدة، تلاشت إلى قطرات مطر.


فتشت عنك، في جميع الطرقات فتشت. بحثت في جميع الوجوه عن ملامح تشبهك. سافرت في عيونٍ كثيرةٍ بحثًا عنك.
شيدت أسوارًا تخفي قلبي عن الظلمات، حتى يهتدي نورك إليّ. كتبت إليك، وعنك. دعوت بأن ألاقيك في أقرب وقت مُمكن.
حلمت بك.
نسجت من خيالي حكايات تجمعني بك. ضممت أضلعي بقدر ما استطعت، لتحضن قلبي ويُقاد شوقي إليك.
تركت نفسي كالصلصال الخام، حتى إذا ما اجتمعنا، تُشكِّلني أنت.
جمعت آمالي، وطموحاتي، وأحلامي، وجميع عرائسي ولعبي، وأوراقي، جمعتها في صناديق كبيرة، وحفظتها بعيدًا عن عوامل الزمن والإعتياد، لكي نفتحها سويًا، فنتعرف -أنا وأنت- عليّ.
زرعت يقينًا بنفسي أننا سنتعرف على العالم سويًا، وبأننا لن نبدأ حياتنا إلا معًا.
وإني كلما رأيت فعلًا استنكره، همست لذاتي بأنك لا تأتيه. وأني كلما رأيت فعلًا أحببت، همست بأنه من صفاتك.

قصتنا بدأت بالفعل، حينما ولدت أنت فكرةً في كياني، ترويها الرغبات، واشتياق المعشوق لما يكمله من قطعة -بازل-.
أخشى، وجل ما أخشاه، هو كونك كما السابق من الأحلام، كما البائد من الآمال.
أرجوك، صِرْ.


...

"وفي الإرادة البشرية قوة واشتياق يحولان السديم فينا إلى شموس ..."ـــ جبران خليل جبران
...


 فراغ متروك لأجل الرد، المكتوب فعلًا في مكان ما.


...




"وإزاي ننام من غير ما نحلم ببكره .. وبكره ده منين ييجي إلا بإيدينا؟"*


فيه حاجات لما بتتكسر، مبتترميش، ومبتتصلحش، وبنفضل عايشين بيها مكسورة -جوانا- ليوم الممات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق